
إن القضـاة التونسيين المجتمعين بمقر نادي القضاة بسكرة ،اليـــوم 14 فيفري 2010 بمناسبة إنعقاد الجلسة العامة العادية لجمعيتهم :
يعبّرون عن شكرهم العميق لسيادة رئيس الجمهورية ، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، على العناية الموصولة التي ما فتئ يوليها القضاء والقضاة وحرصه على مزيد تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية والارتقاء بالعمل القضائي و تطويره بما يتماشى وما شهدته بلادنا من إصلاحات عميقة تدعيما لدولة القانون و المؤسسات ويساندون خياراته في هذا الصدد.
يشكرون للسيد وزير العدل وحقوق الإنسان مبادرته، منذ الأيام الأولى لتعيينه، بالإلتقاء بأعضاء المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وينوّهون بالجو الإيجابي لهذا اللقاء الذي مثّل فرصة لتأكيد مواصلة الحوار البنّاء مع جمعيتهم لمعالجة مطالب القضاة والإصغاء إلى مشاغلهم.
يؤكّدون التفافهم حول جمعيتهم ويتمسكون بالنهج الذي اتخذه المكتب التنفيذي في معالجة الملفات العالقة والتعبير عن مشاغل القضاة و الدفاع عن مصالحهم المادية و المعنوية في كنف الإستقلالية والحياد بعيدا عن كل توظيف أو مزايدات ويصادقون على البيان الصادر بتاريخ 28 جانفي 2010 .
يجدّدون، في هذا السياق ،رفضهم القاطع أسلوب التهجم و المساس بالهيئات القضائية و محاولة تعطيل السير العادي للعمل بالمحاكم حفاظا على حقوق المتقاضين ويحذّرون من أي تصرّف من هذا القبيل.
وإذ يثمّن القضاة أداء المكتب التنفيذي لجمعيتهم خلال السنة الأولى من الفترة النيابية الحالية فإنهم يوصون بـ:
أولا- اعتبار أنّ مطلبهم المتعلّق بتحسين الوضع المادي للقضاة لا زال من أولويات مشاغلهم رغم سحب الزيادات الأخيرة ،المقرّرة لبـعض موظفي الدولة، عليهــم.
و يجدّدون طلبهم مراجعة كافة عناصر تأجيرهم وهيكلتها حسب الرتب والخطط القضائية مع إفرادهم بمنح خصوصية تتماشى وخصــوصية العــمل القضـائي و المعايير الدولية لإستقلال القضاء.
ثانيا- ضرورة التأكيد على التوصية الصادرة عن المؤتمر الثاني عشر و لوائح المجالس الوطنية المتعاقبة بسحب نظام التنفيل على القضاة بتمتيعهم بجرايتهم كاملة عند التقاعد أو العجز أو الوفاة، وذلك بالنظر إلى جسامة مسؤولياتهم ووقعها على طاقاتهم البدنية بما يضاهي أو يفوق غيرهم من موظفي الدولة المشمولين بهذا الإجراء مثلما يؤكده العدد المتنامي لحالات الوفايات و العجز عن العمل بما في ذلك الحالات المسجّلة خلال هذه السنة .
ثالثا- مواصلة تنفيذ برنامج تطوير الخارطة القضائية بإحداث محكمة استئناف ثانية بتونس لمواجهة تزايد عدد القضايا المستأنفة الواردة عليها من المحاكم الابتدائية الخمسة الراجعة إليها بالنظر مع إمكانية إحداث محكمة ابتدائية ثانية بنابل تحقيقا للغرض ذاته و الإسراع بتنفيذ ما أذن به سيادة رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء ، تعميم إحداث الدوائر الجنائية بصفة تدريجية بالمحاكم الابتدائية ضمانا لمزيد الارتقاء بأداء العمل القضائي .
رابعا- التأكيد على تعميم خطط وكيل أول لرئيس المحكمة الإبتدائية ونائب لوكيل الجمهورية ورئيس محكمة ناحية على المحاكم الممتازة على غرار ما هو مقرّر بدائرة قضاء المحكمة الإبتدائية بتونس، تتم تسميتهم من قضاة الرتبة الثالثة، مسايرة للإرتفاع الملحوظ في حجم العمل بالمحاكم و تنوّع إختصاصاتها من جهة وفسح المجال بذلك من جهة أخرى لقضاة الرتب التي تليها لأخذ مكانهم بموجب الترقيات التي ستشملهم.
خامسا- ضرورة دعم البنية الأساسية للمحاكم بما يكفل حسن سير المرفق القضائي والشروع ، دون تأخير، في تعهد قصر العدالة بتونس بالصيانة وانجاز مقر لمحكمة ناحية تونس ومقر جديد لمحكمة التعقيب يليق بعراقة هذه المؤسسة سواء بالعقار الذي أذن سيادة رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بتخصيصه أصالة لها بضاحية قرطاج أو بالعقار المخصص لها أخيرا للغرض.
سادسا- دعم وسائل العمل بالمحاكم بتوفير النقص الملحوظ في مستلزمات العمل اليومي، ولفت النظر إلى تآكل أسطول السيارات الإدارية والوظيفية الذي أصبح لا يستجيب بالمرة لمعايير السلامة.
سابعا- مزيد تطوير خدمات تعاونية القضاة وتنويعها لتشمل مجالات أخرى غير التأمين على المرض، و توسيع الاستشارة بخصوص القرارات المصيرية التي تهمّ القضاة بما في ذلك تجديد التعاقد مع شركة التأمين دون مراعاة طلبهم الرامي إلى تكفّل التعاونية بإدارة هذا الملف مباشرة مع ما في ذلك من توفير مبالغ مالية هامة يمكن توظيفها لتغطية خدمات أخرى لفائدة القضاة .
وإذ يرفع القضاة التونسيون هذه التوصيات فإنهم يدعون المكتب التنفيذي إلى مواصلة العمل للتقدم بالملفات العالقة تحقيقا لتطلعاتهم المشروعة بالنظر لجسامة الرسالة الموكولة إليهم مع التزامهم في ذلك بمزيد البذل لإعلاء قيم الحق والعدل في نطاق احترام علوية القانون وقداسته للمحافظة على مكاسب الوطن العزيز.
عن الجلســة العـامـة
رئيـس الجمعيــة
عـدنان الهـاني
خلال الخمسينات تأسست ودادية الحكام التونسيين وتم انتخاب أول مجلس للجمعية الودادية للحكام التونسيين في 06 ديسمبر 1946 وبعد فترة لم تعد تحضى بإجماع كافة القضاة مما أدى إلى انبعاث جمعية القضاة الشبان خلال سنة 1969 والتي عقدت أول جلسة عامــة.
في 12 نوفمبر 1971 وقد ركزت عملها على الدفاع على استقلال القضاء والذود عــلى المصالح المادية والمعنوية للقضاة.
واستمر نشاط الجمعيتين بالتوازي إلى حدود سنة 1985 تاريخ حل جمعية القضاة الشبان ولم تبق على الساحة القضائية نتيجة لذلك سوى الجمعية الودادية للقضاة.
وقد أحيل العديد من أعضاء جمعية القضاة الشبان على مجلس التأديب واثر تغيير السابع من نوفمبر أصدر سيادة الرئيس زين العابدين بن على عفوا على أعضاء جمعية القضاة الشبان كما أصدرت المحكمة الادارية قرارا بإلغاء قرار حل الجمعية.
وفي يوم 23 جانفي1988 عقد القضاة اجتماعا عاما بقصر العدالة بتونس انبثق عنه تكوين لجنة عرفت باسم " اللجنة الموحدة لتمثيل القضاة " تتركب من تسعة أعضاء يمثلون حساسيتي القضاة الشبان والودادية.
وقد نظمت " اللجنة الموحدة " إثر ذلك استفتاء قرر خلاله أغلب القضاة الدخول إلى الودادية وتطويرها من الداخل عبر تنقيح قانونها الأساسي وإبدال تسميتها ، وقـد تم فعلا يوم 2 جويلية 1988 انتخاب مكتب تنفيذي جديد لودادية القضاة يتركب من سبعة أعضاء تولى التحضير للمؤتمر الثالث للقضاة الذي انعقد يوم 11 فيفري 1990 تم خلاله تغيير اسم الودادية إلى "جمعية القضاة التونسيين " وتطوير قانونها الأساسي وقد صدرت هاته التعديلات بالرائد الرسمي المؤرخ في 12 فيفري 1991
![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
| M. Djamel Laidouni | M. Giacomo Oberto | Mme Fatoumata Diakite | M. José Maria Bento Company |